أبو الليث السمرقندي

8

تفسير السمرقندي

قرأ حمزة والكسائي * ( تخرجون ) * بفتح التاء والباقون برفع التاء يعني تخرجون من قبوركم يوم القيامة سورة الروم 20 - 23 قوله عز وجل * ( ومن آياته ) * قال مقاتل يعني ومن علامات الرب أنه واحد وإن لم يروه وعرفوا توحيده بصنعه * ( أن خلقكم من تراب ) * يعني خلق آدم من تراب وأنتم ولده * ( ثم إذا أنتم ) * ذريته من بعده * ( بشر تنتشرون ) * يعني تنبسطون كقوله * ( وينشر رحمته ) * [ الشورى 28 ] يعني ويبسط ويقال * ( ومن آياته ) * يعني من العلامات التي تدل على أن الله عز وجل واحد لا مثل له ظهور القدرة التي يعجز عنها المخلوقون * ( أن خلقكم من تراب ) * يعني آدم عليه السلام * ( ثم إذا أنتم بشر ) * منتشرون على وجه الأرض ثم قال عز وجل * ( ومن آياته ) * يعني من علامات وحدانيته * ( أن خلق لكم من أنفسكم ) * يعني من جنسكم * ( أزواجا ) * لأنه لو كان من غير جنسه لكان لا يستأنس بها ويقال * ( من أنفسكم ) * يعني خلقها من آدم ويقال من بعضكم بعضا * ( لتسكنوا إليها ) * يعني لتستقر قلوبكم عندها لأن الرجل إذا طاف البلدان لا يستقر قلبه فإذا رجع إلى أهله اطمأن واستقر ويقال * ( لتسكنوا إليها ) * يعني لتوافقوها * ( وجعل بينكم مودة ورحمة ) * يعني الحب بين الزوج والمرأة ولم يكن بينهما قرابة ويحب كل واحد منهما صاحبه ويقال " وجعل منكم مودة " للصغير على الكبير ورحمة للكبير على الصغير ويقال * ( وجعل بينكم مودة ورحمة ) * يعني الولدان * ( إن في ذلك لآيات ) * يعني فيما ذكر لعلامات لوحدانيته * ( لقوم يتفكرون ) * أني خالقهم قوله عز وجل * ( ومن آياته خلق السماوات والأرض ) * وأنتم تعلمون ذلك لأنهم مقرون أن الله عز وجل هو خالق الأشياء * ( واختلاف ألسنتكم ) * عربي وعجمي ونبطي * ( وألوانكم ) * يعني واختلاف أحمر وأبيض وأسود وأسمر * ( إن في ذلك ) * يعني في خلق السماوات والأرض واختلاف الألسن والألوان * ( لآيات ) * لعلامات * ( للعالمين ) * فيعتبرون قرأ عاصم في روية حفص * ( للعالمين ) * بكسر اللام يعني جميع العلماء يعني في ذلك علامة للعقلاء وقرأ الباقون بنصب اللام يعني علامة لجميع الخلق الإنس والجان